
دقت الساعة الثامنة مساءا ً ,ذلك الوقت المتفق عليه ان يكون موعداً ثابتاً لإتصالهما
امسكت هاتفها وتمددت بإسترخاء منتظرة الإتصال
مرت الدقائق ولم يتصل بها
"انها اول مرة يتاخر فيها عن موعدنا سأحاول الاتصال به"
ولكن لم تفلح محاولتها ....ازدادت قلقاً وحيرة في الأمر
تلك هي المرة الاولى التي لا يتصل بها منذ أن سافر خطيبها للخارج بحثاً عن عمل لبناء بيت الزوجية.
ولكن لم تفلح محاولتها ....ازدادت قلقاً وحيرة في الأمر
تلك هي المرة الاولى التي لا يتصل بها منذ أن سافر خطيبها للخارج بحثاً عن عمل لبناء بيت الزوجية.
تلمست خاتم الخطبة برقة, وأدمعت عينها لقلقها عليه ولإحتياجها للتحدث معه فهي لا تستطيع ان يمر يوم ٌ دون أن تتحدث إليه وتحكي له كيف قضت يومها وتخبره بالأشياء التي تعدها لمنزل المستقبل.
تذكرت لحظة وداعهما حين سفره وانهمرت في البكاء وتمنت لو لم يسافر حتى لاتشعر بما تشعر به الأن من قلق وخوف.
أحضرت حافظتها الشخصية وأخرجت منها صورته التي تحتفظ بها" أفتقد ملامحك الرقيقة" هكذا قالت بعد أن طبعت قبلة حانية على الصورة.
نظرت الي الساعة مرة أخرى وحاولت الإتصال ثانية ولكن دون جدوى"ماذا بك يا حبيبي اشتقت الي صوتك الدافئ"
زاد انشغالها عليه فقررت ان تكتب رسالة تشغلها عن التفكير والقلق ,تتحدث فيها اليه وتقرأها له عند اتصاله
اعدت فنجاناً من الشاي ووضعت صورته امامها وأمسكت القلم بيد ِ مرتعشة وكتبت:
شهور مرت دون أن أراك..لم تغب ملامحك عني, أفتقد لمستك الدافئة, أستنشق رحيق ورداتك كل صباح
أجلس بين هداياك الرقيقة أمام صورتك
أنتظرلحظة اتصالك وانتظر بعدها لحظة عودتك لنبدأ حياتنا التي طالما حلمنا بها.
دقت الساعة التاسعة, كانت دقاتها مزعجة كطبول حرب تنذر بشيئ ما.أزعجتها لدرجة ان انسكب فنجان الشاي على رسالتها ومُحيت كل كلماتها.
ومع تلك الدقات جاء رنين الهاتف,أسرعت وتناولته ,لم يكن رقمه
ولكن كان رقماً يحمل نفس كود البلد التي سافر إليها.
شعرت بالخوف وأجابت بصوت خافت متقطع ,وقبل إنتهاءالمحادثة هوت كطير جريح أصيب بسهام غادرة
وكأن قدر الرسالة التي كتبتها أنها لن ترسل.